أبو علي سينا

109

قانون

فتجد أسبوعين غير مفصلين يتلوهما ثالث موصول فتتم العشرون ثم مفصلا من العشرين وهو الرابع والعشرون ثم السابع والعشرون موصولا ثم الواحد والثلاثون مفصلات أسابيع ثم الرابع والثلاثون موصولات ثم أسبوع مفصل فيكون أربعين ثم يجرى التضعيف على ثلاثة أسابيع على أنها عشرون يوما فيكون الاتصال ستين ومائه ومائة وعشرين ولا التفات كبير إلى ما بينها من الأيام وقال آخرون مثل اركيغانس ان بعد الرابع عشر الثامن عشر هو يوم بحران والحادي والعشرون والثامن والعشرون ثم الثاني والثلاثون ثم الثامن والثلاثون فتوصيل أسبوع وقد عد قوم الثاني والأربعين والخامس والأربعين والثامن والأربعين من أيام البحران وقد تعسفوا فيه وانظر أنت كيف يقع ما عملوه من تفصيل الأرابيع والأسابيع وللأرابيع قوة في أيام البحران قوية إلى عشرين يوما ثم تجئ القوة للأسابيع إلى الرابع والثلاثين فإذا جاوز المريض في المرض المزمن العشرين فتفقد السابوعات وعند اركيغانس ان اليوم الحادي والعشرين أكثر بحرانا جيد من العشرين الذي هو شاهد للسابع عشر بتفضيله على الثامن عشر من حيث الأسابيع ولم يجد أبقراط وجالينوس ومن بعدهما الامر على ذلك وكذلك الخلاف في السابع والعشرين والثامن والعشرين فان رأى اركيغانس غير رأيهما وفضل الثامن والعشرين وكذلك حال الواحد والثلاثين مع الثاني والثلاثين والرابع والثلاثين مع الخامس والثلاثين والأربعين مع الثاني والأربعين واعلم أن من الأمراض ما بحرانه في سبعة أشهر بل في سبع سنين وأربع عشرة سنة واحد وعشرين سنة ومن الناس من ظن أنه لا يكون بعد الأربعين بحران باستفراغ قوى وليس الامر كذلك ولا أيضا يحتاج ان يتغير المرض لأجل ذلك إلى الحدة أو أن يكون فيه نكس أو أن يكون فيه تركيب من أمراض وليس بممتنع في المزمن أن لا تزال الطبيعة تنضجه ثم تقوى عليه دفعة واحدة فتستفرغه وان كان قليلا وكان الأكثر هو على ما ذكر ويكون الفصل فيه اما بيحارين ناقصة واما بخراج بطئ الحركة واما بتحلل قال أبقراط ان الأيام البحرانية منها أزواج ومنها أفراد والافراد أقوى في البحارين في أكثر الامر وفي أكثر العدد ومثال الأزواج الرابع والسادس والثامن والعاشر والرابع عشر والعشرون والرابع والعشرون وما عددناه من الأزواج على المذهبين والافراد مثل الثالث والخامس والسابع والتاسع والحادي عشر والسابع عشر والحادي والعشرين والسابع والعشرين والواحد والثلاثين ثم إن جالينوس استنكر ما ذكر في هذا الفصل من أمر الثامن والعاشر ووجده خلاف ما ذكره أبقراط ولعل هذا القول من ابقراط من قبل أن أحكم أمر أيام البحران أو له تأويل واعلم أنه ربما اتصلت أيام فصارت كيوم واحد للبحران وذلك أكثره بعد العشرين كان استفراغا أو خراجا واعلم أن يوم البحران الجيد إذا ظهر فيه علامات رديئة فذلك أردأ وأدل على الموت أكثر مثل ان يعرض منها شئ في السابع أو الرابع عشر * ( فصل في مناسبات أيام البحران بعضها إلى بعض في القوة والضعف ومقايستها إلى الأمراض ) * فنقول الأيام الباحورية منها قوية في الغاية يكاد يكون فيها دائما بحران ومنها ضعيفة جدا ومنها متوسطة وسنذكرها مفصلة بعد أن نقول إن أول أيام البحران هو اليوم